مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 367

وفِي العِللِ عنِ الجوادِ -عَزَّ عَزُّهُ- أنّهُ سُئِل لِم سُمِّي النّبِيُّ الأُمِّيّ؟ فقال: ما يقُولُ النّاسُ؟ قِيل: يزْعُمُون أنّهُ إِنّما سُمِّي النّبِيُّ الأُمِّيّ، لِأنّهُ لمْ يُحْسِنْ أنْ يكْتُب، فقال: كذبُوا عليْهِمْ لعْنةُ الله، أنّى ذلِك واللّهُ يقُولُ: ﴿هُو الّذِي بعث فِي الْأُمِّيِّين رسُولًا مِنْهُمْ يتْلُوا عليْهِمْ آياتِهِ ويُزكِّيهِمْ ويُعلِّمُهُمُ الْكِتاب والْحِكْمة﴾ فكيْف كان يُعلِّمُهُمْ ما لمْ يُحْسِنْ، والله لقدْ كان رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، يقْرأُ ويكْتُبُ بِاثْنيْنِ وسبْعِين لِسانًا (وقِيل ثلاثٌ وسبْعِين) وإِنّما سُمِّي النّبِيُّ الأُمِّيّ، لِأنّهُ كان مِنْ أهْلِ مكّة ومكّةُ مِنْ أُمّهاتِ القُرى، وذلِك قوْلُ الله -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿لِتُنْذِر أُمّ الْقُرى ومنْ حوْلها﴾(1)

وقال السّيِّدُ أبُو عبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسالتِهِ "الفرْقِ بيْن الرّسُولِ والمُرْسلِ": ولمْ تكُنْ قُريْشٌ ولا بنُو هاشِمٍ لا يكْتُبُون، وإِنّما معْنى الأُمِّيِّ: الّذِي يأْمُرُ وينْهى وهُو مُقِيمُ الإِمامةِ الدّاعِي إِليْها ويدْخُلُ فِيها.

وقال الشّيْخُ حسنُ بْنُ حمْزة الشِّيرازِيُّ فِي "التّنْبِيهِ" أيْ يُعلِّمُهُمُ العُلُوم الإِلهِيّة اللّدُنِّيّة، ولِهذا أضاف التّعْلِيم إِلى الِاسْمِ العالِمُ بِتشْخِيصِ الحلِيمِ.

وقال السّيِّدُ المُفضّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتابِ "الصِّراطِ": إِنّ أهْل الإِجابةِ والإِقْرارِ والمعْرِفةِ، جعل اللّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- لهُمْ نُور القبُولِ لِلتّوْحِيدِ

الهوامش

1()سورة الشورى آية 7
الصفحة 251 من 367