مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 367

رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وقال: يا سلْمانُ عليّ بِأخِي وابْنِ عمِّي علِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وإِذْ بِموْلانا -عَزَّ وَجَلَّ- يدْخُلُ، وقال: لقدْ علِمْتُ بِما قال القوْمُ قوْلُهُ، فقال لهُ رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : يا علِيُّ اخْرُجْ مع هؤُلاءِ القوْمِ إِلى البقِيعِ، فإِنّك ترى قبْرًا دارِسًا فنادِ صاحِبهُ فإِنّهُ يُجِيبُك، قال سلْمانُ: فخرج علِيٌّ مع القوْمِ وخرجْتُ، ووقف موْلاي -عَزَّ عَزُّهُ- على القبْرِ وناداهُ: أجِبْ بِالّذِي يُحْيِي العِظام وهِي رمِيمٌ، فانْشقّ القبْرُ وخرج مِنْهُ شيْخٌ كبِيرٌ، وهُو يقُولُ: لبّيْك لبّيْك يا أمِير المُؤْمِنِين وسيِّد الوصِيِّين وخلِيفة خاتمِ النّبِيِّين إِلى آخِرِ القِصّةِ وعاد أمِيرُ المُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- وأخْبر الرّسُول بِما جرى، فقال الثّلاثةُ: يا رسُول الله إِنّما أردْنا أنْ نعْلم أخْبار النُّبُوّةِ فاسْتغْفِرْ لنا، فقال لهُمْ: وما ينْفعُكُمُ اسْتِغْفارِي لكُمْ مع تجبُّرِكُمْ عليّ وبِهذا أُنْزِلتْ هذِهِ الآيةُ(1).

وفِي الكافِي عنِ الكاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قال: إِنّ اللّه تبارك و تَعَالَى سمّى منْ لمْ يتّبِعْ رسُولهُ فِي وِلايةِ وصِيِّهِ مُنافِقِين، وجعل منْ جحد وصِيّتهُ كمنْ جحد مُحمّدًا، وأنْزل بِذلِك قُرْآنًا، فقال يا مُحمّدُ: ﴿إِذا جاءك الْمُنافِقُون﴾ بِوِلايةِ وصِيِّك، ﴿قالُوا نشْهدُ إِنّك لرسُولُ الله واللّهُ يعْلمُ إِنّك لرسُولُهُ * واللّهُ يشْهدُ إِنّ الْمُنافِقِين﴾ بِوِلايةِ علِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿لكاذِبُون * اتّخذُوا أيْمانهُمْ جُنّةً فصدُّوا عنْ سبِيلِ الله﴾، والسّبِيلُ هُو الوصِيُّ، أنّهُمْ ساء ما كانُوا يعْملُون ذلِك أنّهُمْ آمنُوا بِرِسالتِك وكفرُوا بِوِلايةِ وصِيِّك.

الهوامش

1()وهذا الخبرُ وارِدٌ فِي كِتابِ "الجواهِرِ لِلشّابِّ الثِّقةِ
الصفحة 249 من 367