رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وقال: يا سلْمانُ عليّ بِأخِي وابْنِ عمِّي علِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وإِذْ بِموْلانا -عَزَّ وَجَلَّ- يدْخُلُ، وقال: لقدْ علِمْتُ بِما قال القوْمُ قوْلُهُ، فقال لهُ رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : يا علِيُّ اخْرُجْ مع هؤُلاءِ القوْمِ إِلى البقِيعِ، فإِنّك ترى قبْرًا دارِسًا فنادِ صاحِبهُ فإِنّهُ يُجِيبُك، قال سلْمانُ: فخرج علِيٌّ مع القوْمِ وخرجْتُ، ووقف موْلاي -عَزَّ عَزُّهُ- على القبْرِ وناداهُ: أجِبْ بِالّذِي يُحْيِي العِظام وهِي رمِيمٌ، فانْشقّ القبْرُ وخرج مِنْهُ شيْخٌ كبِيرٌ، وهُو يقُولُ: لبّيْك لبّيْك يا أمِير المُؤْمِنِين وسيِّد الوصِيِّين وخلِيفة خاتمِ النّبِيِّين إِلى آخِرِ القِصّةِ وعاد أمِيرُ المُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- وأخْبر الرّسُول بِما جرى، فقال الثّلاثةُ: يا رسُول الله إِنّما أردْنا أنْ نعْلم أخْبار النُّبُوّةِ فاسْتغْفِرْ لنا، فقال لهُمْ: وما ينْفعُكُمُ اسْتِغْفارِي لكُمْ مع تجبُّرِكُمْ عليّ وبِهذا أُنْزِلتْ هذِهِ الآيةُ(1).
وفِي الكافِي عنِ الكاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قال: إِنّ اللّه تبارك و تَعَالَى سمّى منْ لمْ يتّبِعْ رسُولهُ فِي وِلايةِ وصِيِّهِ مُنافِقِين، وجعل منْ جحد وصِيّتهُ كمنْ جحد مُحمّدًا، وأنْزل بِذلِك قُرْآنًا، فقال يا مُحمّدُ: ﴿إِذا جاءك الْمُنافِقُون﴾ بِوِلايةِ وصِيِّك، ﴿قالُوا نشْهدُ إِنّك لرسُولُ الله واللّهُ يعْلمُ إِنّك لرسُولُهُ * واللّهُ يشْهدُ إِنّ الْمُنافِقِين﴾ بِوِلايةِ علِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿لكاذِبُون * اتّخذُوا أيْمانهُمْ جُنّةً فصدُّوا عنْ سبِيلِ الله﴾، والسّبِيلُ هُو الوصِيُّ، أنّهُمْ ساء ما كانُوا يعْملُون ذلِك أنّهُمْ آمنُوا بِرِسالتِك وكفرُوا بِوِلايةِ وصِيِّك.




