قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وإِذا رأيْتهُمْ تُعْجِبُك أجْسامُهُمْ وإِنْ يقُولُوا تسْمعْ لِقوْلِهِمْ كأنّهُمْ خُشُبٌ مُسنّدةٌ يحْسبُون كُلّ صيْحةٍ عليْهِمْ هُمُ الْعدُوُّ فاحْذرْهُمْ قاتلهُمُ اللّهُ أنّى يُؤْفكُون﴾
قال الشّيْخُ إِبْراهِيمُ عبْدُ اللّطِيفِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي شرْحِ دِيوانِ الشّيْخِ فِي هذِهِ الآيةِ: حثٌّ على البحْثِ والِاجْتِهادِ فِي نيْلِ معْرِفةِ اللّٰهِ والنّهْيِ عنِ الجهْلِ الّذِي يُعِدُّ صاحِبهُ كالتِّمْثالِ المنْحُوتِ مِنْ خشبٍ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سواءٌ عليْهِمْ أسْتغْفرْت لهُمْ أمْ لمْ تسْتغْفر لهُمْ لنْ يغْفِر اللّهُ لهُمْ * إِنّ اللّه لا يهْدِي الْقوْم الْفاسِقِين﴾(1)
قال مُحمّدُ بْنُ مُحمّدِ بْنِ الحسنِ صاحِبُ الرِّسالةِ "الْمِصْرِيّةِ": مرْفُوعًا بِالإِسْنادِ: عنْ سلْمان الفارِسِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، قال: كُنْتُ عِنْد موْلاي رسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِذْ طرق الباب عليْنا طارِقٌ، فلمّا فُتِح البابُ، دخل الثّلاثةُ لعنهُمُ اللّهُ وبعْد جُلُوسِهِمْ قال الأوّلُ: يا مُحمّدُ، ولمْ يقُلْ يا رسُول الله، أنْت قُلْت لنا: إِنّ إِبْراهِيم خلِيلُ الله، وأنا خيْرٌ مِنْهُ وأفْضلُ فما الدّلِيلُ على ذلِك؟ وقال الثّانِي: يا مُحمّدُ وأنْت قُلْت لنا: إِنّ مُوسى كلِيمُ الله ورُوحُهُ وأنا خيْرٌ مِنْهُ وأفْضلُ فما الدّلِيلُ على ذلِك؟ وقال الثّالِثُ: يا مُحمّدُ أنْت قُلْت لنا إِنّ عِيسى رُوحُ الله وأنا خيْرٌ مِنْهُ وأفْضلُ، فما الدّلِيلُ على ذلِك؟ فغضِب




