هُو الِاسْمُ الأعْظمُ السّيِّدِ المِيمِ بِأمْرِ بارِيهِ الأزلِ و﴿السّمواتِ والْأرْض﴾ دلالةٌ على العالميْنِ العلوِيِّ والسُّفْلِيِّ، وإِنّ البارِي الحكِيم تجلّى لِلْخلْقِ كالخلقِ تمْثِيلًا وتشْبِيهًا، لِإِثْباتِ وُجُودِهِ، وهُو لا يُظْهرُ إِلّا بِذاتِهِ.
وقال الشّيْخُ يوسف يُونُسُ محمد(كرتو) -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "مُناجاةُ الحبِيبِ": أيْ صوّر الكائِناتِ فأوْجدها وأوْجد صُورها وكيْفِها كما أراد بِغيْرِ مِثالٍ سبق.
وقال الفيْضُ الكاشانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": أيْ جعلكُمْ أُنْمُوذج جمِيعِ المخْلُوقاتِ وخصّكُمْ بِخصائِصِ المُبْدعاتِ وسُبْحان بدِيعِ الأرْضِين والسّمواتِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فآمِنُوا بِالله ورسُولِهِ والنُّورِ الّذِي أنْزلْنا﴾(1)
قال الإِمامُ الكاظِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الإِمامةُ هِي النُّورُ.
وفِي وجْهٍ آخر: قال الإِمامُ الكاظِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : النُّورُ هُو الإِمامُ.
وعنِ الباقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أنّهُ سُئِل عنْ هذِهِ الآيةِ فقال: النُّورُ واللّٰهِ الأئِمّةُ ونُورُ الإِمامِ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِين أنْورُ مِن الشّمْسِ المُضِيئةِ فِي النّهارِ، ويحْجُبُ اللّٰه نُورهُمْ عمّنْ يشاءُ.




