أقُولُ: إِنّ جمِيع الأرْواحِ الموْسُومةِ بِالإِيمانِ أصْلُها واحِدٌ ومعْدِنُها واحِدٌ وليْس بيْنهُمْ تفاضُلٌ إِلّا السبق فِي الإِجابةِ والإِقْرارِ وكذلِك الأرْواحُ الشّيْطانِيّةُ الخبِيثةُ جمِيعُها مِنْ أصْلٍ واحِدٍ وعُنْصُرٍ واحِدٍ مبْدؤُها الخِلافُ وأصْلُها الظُّلْمةُ وعُنْصُرُها الكدرُ فلا تسْتقِرُّ على الإِقْرارِ ولا ترْتقِي مِن الأكْدارِ.
ولِذلِك قال الإِمامُ الصّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : ما آمن فِي يوْمِهِ إِلّا منْ آمن فِي أمْسِهِ، وقدْ أخذ اللّٰه سُبْحانهُ و تَعَالَى على العالمِ وِلاية علِيٍّ أمِيرِ المُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الذّرِّو الأوّلِ، ومِنْ هُناك عُرِف المُؤْمِنُ مِن الكافِرِ والبرُّ مِن الفاجِرِ.
وقال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِ "المعارِفِ": والخالِقُ (هُنا فِي هذِهِ الآيةِ) هُو الِاسْمُ لا غيْرُهُ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وخلق السّمواتِ والْأرْض بِالْحقِّ وصوّركُمْ فأحْسن صُوركُمْ وإِليْهِ الْمصِيرُ﴾(1)




