سُورةُ التَغَابُنِ
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُسبِّحُ لِلّهِ مَا فِي السَّمَواتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ ولهُ الْحمْدُ وهُو على كُلِّ شيْءٍ قدِيرٌ * هُو الّذِي خلقكُمْ فمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ واللّهُ بِما تعْملُون بصِيرٌ﴾(1)
فِي المِعْيارِ اللُّغوِيِّ، سبّح أيْ نزّه، ومِنْ أسْمائِهِ تَعَالَى: سُبُّوحٌ، والقوْلُ: سُبْحان الله: أيْ إِنِّي أُبرِّئُ اللّه براءةً مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وسُبُّوحٌ: مِنْ صِفاتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وسُبْحان وجْهِ الله: أنْوارِهِ.
وقال الشّيْخُ مُعلّا ربِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "مسائِلِ إِبْراهِيم ناصِرٍ": وكُلُّ لفْظةِ: لِلّهِ بِنطْق القُرْآنِ الكرِيمِ فهِي المعْنى -عَزَّ عَزُّهُ- ،﴿ويُسبِّحُ لِلّهِ ما فِي السّمواتِ وما فِي الأرْضِ﴾: أيْ نزّهُوهُ وعرِّفُوهُ بِظُهُورِهِ بِالقُدْرةِ لا مِنْ حيْثُ الصُّورةِ، وقوْلُنا: سُبْحان الله، أيْ أنّهُ مُنزّهٌ عمّا لا يلِيقُ بِهِ، والتّسْبِيحُ لِلّهِ: هُو التّنْزِيهُ لهُ والإِقْرارُ بِرُبُوبِيّتِهِ.
وفِي "الكافِي" والقُمِّيِّ: عنِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أنّهُ سُئِل عنْ هذِهِ الآيةِ فقال: عرّف اللّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- إِيمانهُمْ بِولايتِنا وكفْرهُمْ بِترْكِها، ويوْم أخذ عليْهِمُ المِيثاق وهُمْ ذرٌّ فِي صُلْبِ آدم فِي الذّرِّو الأوّلِ.




