الحُجُبُ السّبْعةُ النُّورانِيّةُ، وأمّا الأرْضُون السّبْعُ فهِي الحُجُبُ السّبْعةُ الآدمِيّةُ، أراد -عَزَّ عَزُّهُ- بِالحُجُبِ: إِنّ البارِي سُبْحانهُ و تَعَالَى ظهر لِكُلِّ رُتْبةٍ مِنْهُمْ كصِفتِها فيكُونُ ذلِك الظُّهُورُ حِجابًا احْتجب بِهِ المعْنى عنْ جِهتِهِمْ فسُمِّي حِجابًا فمصارِيُّ كُلِّ رُتْبةٍ تُسمّى حِجابًا.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أعدّ اللّهُ لهُمْ عذابًا شدِيدًا فاتّقُوا اللّه يا أُولِي الْألْبابِ الّذِين آمنُوا قدْ أنْزل اللّهُ إِليْكُمْ ذِكْرًا * رسُولًا يتْلُو عليْكُمْ آياتِ الله مُبيِّناتٍ﴾(1)
فِي العُيُونِ عنِ الرِّضا : -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فاسْألُوا أهْل الذِّكْرِ﴾(2) إِنّ الذِّكْر رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، ونحْنُ أهْلُهُ وذلِك بيِّنٌ فِي كِتابِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- حيْثُ قال فِي سُورةُ الطّلاقِ: ﴿فاتّقُوا اللّه يا أُولِي الْألْبابِ الّذِين آمنُوا قدْ أنْزل اللّهُ إِليْكُمْ ذِكْرًا رسُولًا يتْلُو عليْكُمْ آياتِ الله مُبيِّناتٍ لِيُخْرِج الّذِين آمنُوا وعمِلُوا الصّالِحاتِ مِن الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ﴾ فالظُّلُماتُ: الضّلالةُ والنُّورُ: الهُدى.
ومن تبصّر يُدْرِكْ: إِنّ الظُّلْمة فِي نظْمِ القُرْآنِ أُنْزِلتْ بِالجمْعِ وأمّا كلِمةُ نُورٍ أُنْزِلتْ بِالمُفْردِ، والظُّلْمةُ والنُّورُ نقِيضانِ لا يجْتمِعانِ افْهمْ ترْشدْ.




