سُورَةُ الفِيلِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾(1)
وَفِي مَقَالَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ الخَاصَّةِ: إِنَّ الفِيلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَالفِيلَةُ أَتْبَاعُهُ وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ الدَّلَائِلِ الفِيلُ هُوَ فِرْعَوْنُ، وَأَصْحَابُ الفِيلِ: أَتْبَاعُهُ، وَقَالَ حَمْدَانُ الكَلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَبَابِيلُ: البَابُ الكَرِيمُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالأَطْيَارُ: هُمْ نُقَبَاءُ مُوسَى الِاثْنَا عَشَرَ وَأَيْتَامُهُ الخَمْسَةُ وَالوَلِيَّانِ: ١٢ + ٥ + ٢ = ١٩ وَالحِجَارَةُ الَّتِي رَمَوْهُمْ بِهَا: هِيَ العَذَابُ الوَاقِعُ عَلَى الأَضْدَادِ الَّذِينَ هُمْ أَبْرَهَةُ وَأَصْحَابُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "دِيوَانِ المُنْتَجَبِ":
إِنَّ مَلِكَ اليَمَنِ أَبْرَهَةَ بْنَ الصَّبَّاحِ قَدْ بَنَى بِصَنْعَاءَ كَنِيسَةً لِيَصْرِفَ إِلَيْهَا وُجُوهَ الحُجَّاجِ عَنْ مَكَّةَ فَأَحْدَثَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ وَلَطَّخَ قِبْلَتَهَا بِالقَذَارَةِ احْتِقَارًا لَهَا فَحَلَفَ أَبْرَهَةُ لَيَهْدِمَنَّ الكَعْبَةَ، فَجَاءَ بِجَيْشٍ عَلَى أَفْيَالٍ




