قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يا أيُّها النّبِيُّ إِذا طلّقْتُمُ النِّساء فطلِّقُوهُنّ لِعِدّتِهِنّ وأحْصُوا الْعِدّة واتّقُوا اللّه ربّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنّ مِنْ بُيُوتِهِنّ ولا يخْرُجْن إِلّا أنْ يأْتِين بِفاحِشةٍ مُبيِّنةٍ وتِلْك حُدُودُ الله ومنْ يتعدّ حُدُود الله فقدْ ظلم نفْسهُ لا تدْرِي لعلّ اللّه يُحْدِثُ بعْد ذلِك أمْرًا﴾(1)
قال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "الحَاوِي": إِنّ المحْرماتِ الّتِي لا تحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ يجِبُ الِامْتِناعُ عنْها امْتِثالًا لِأمْرِهِ سُبْحانهُ و تَعَالَى، ومنْ عمِل مُحرّمًا فقدْ ظلم نفْسهُ وعليْها تقعُ التّبِعةُ، والنِّساءُ: هُمُ التّلامِيذُ، والفاحِشةُ المُبيِّنةُ: هِي مُجالسةُ الأضْدادِ وأنْ يتكلّم التّلْمِيذُ بِما لا يجُوزُ لهُ، فإِذا كان فِي شُرْبِ السّارِ يُنْهى ويُؤدّبُ ويُخوّفُ وإِنْ كان مُتعلِّقًا فيجُوزُ إِخْراجُهُ عنْ سيِّدِهِ وهُو طلاقُهُ.
وقال -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِ "الجواهِرِ": النِّساءُ هُمُ التّلامِيذُ، والفاحِشةُ المُبيِّنةُ هِي أنْكارٌ معْنوْيّةٌ الِعيْنِ تَعَالَى، وإِخْراجُهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ: هُو إِبْعادُهُمْ عنْ عِلْمِ التّوْحِيدِ ومنْعُ مُطارحتِهِمْ بِعِلْمِ التّوْحِيدِ.
وقال أبُو مُحمّدٍ بْنُ علِيِّ بْنِ شُعْبة فِي كِتابِهِ "حقائِقُ أسْرارِ الدِّينِ": ﴿وإِذا طلّقْتُمُ النِّساء﴾: هُو إِخْراجُ الِضعِيفِ المقْصِر عنْ درجتِهِ إِلى غيْرِها والنِّساءُ هُنا هُمُ المقْصِدُ مِنْ جِهةِ ضِعافِ المُؤْمِنِين، مِنْ جِهةٍ أُخْرى الطّالِبُون لِلْعِلْمِ.




