﴿يوْم لا يُخْزِي اللّهُ النّبِيّ والّذِين آمنُوا معهُ﴾: أيْ فِي ذلِك اليوْمِ لا ترُون النّبِيّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالعجْزِ والوهْنِ والفقْرِ والمِحنِ والّذِين آمنُوا معهُ، يُشِيرُ إِلى بابِهِ وأيْتامِهِ وأهْلِ مراتِبِ قُدْسِهِ، ﴿نُورُهُمْ يسْعى بيْن أيْدِيهِمْ﴾: أيْ لا تختلِفُ عليْهِمُ المعاجز والقدرُ، فالحق نُصْبُ أعْيُنِهِمْ فِي كُلِّ وِجْهةٍ ، ﴿يقُولُون ربّنا أتْمِمْ لنا نُورنا واغْفِرْ لنا﴾: أيْ كُلُّ منهم يطْلُبُ الزِّيادة فِي معْرِفتِهِ ويرجوِ رحْمتِهِ.
وفِي "المَجْمَعِ": عنِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هذِهِ الآيةِ قال: يسْعى أئِمّةُ المُؤْمِنِين يوْم القِيامةِ بيْن أيْدِي المُؤْمِنِين، وبِأيْمانِهِمْ حتّى ينْزِلُوهُمْ منازِلهُمْ فِي الجنّةِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ضرب اللّهُ مثلًا لِلّذِين كفرُوا امْرأت نُوحٍ وامْرأت لُوطٍ كانتا تحْت عبْديْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحيْنِ فخانتاهُما فلمْ يُغْنِيا عنْهُما مِن الله شيْئًا وقِيل ادْخُلا النّار مع الدّاخِلِين﴾(1)
قال الشّيْخُ إِبْراهِيمُ عبْدُ اللّطِيفِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "شرْحِ دِيوانِ الشّيْخِ": امْرأةُ نُوحٍ هِي عائِشةُ، وامْرأةُ لُوطٍ هِي حفْصةُ.




