عائِشةُ وحفْصةُ وأُمُّ حبِيبٍ بِنْتِ أبِي سُفْيان، وهُنّ اللّواتِي نزلتْ فِيهِنّ هذِهِ الآيةُ، وهذا دلِيلٌ واضِحٌ أنّهُ لمْ يكُنْ فِيهِنّ شيْءٌ مِنْ هذِهِ الأوْصافِ: ﴿مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ﴾ الآية.
وقدْ وُجِد فِي كِتابِ "الكافِي لِلضدِّ المنافِي": خمْسةٌ وعِشْرُون اسْمًا لِلتّلامِيذِ يخْتصُّ بِها دُون غيْرِهِ، وكُلُّ الأسْماءِ المحْمُودةِ فِي القُرْآنِ بِالتّأْنِيثِ فهِي ذُكُورٌ كما فِي ذِكْرِ هذِهِ الأسْماءِ فِي هذِهِ الآيةِ الشّرِيفةِ.
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلفيْضِ الكاشانِيِّ: فِي "المَجْمَعِ": عنِ الباقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قال: لقدْ عرّف رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- علِيًّا أصْحابهُ مرّتيْنِ، أمّا أوّل مرّةٍ فحِين قال: منْ كُنْتُ موْلاهُ فعلِيٌّ موْلاهُ، وأمّا الثّانِيةُ فحِين ما نزلتْ هذِهِ الآيةُ فإِنّ اللّه هُو موْلاهُ، وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِين، أخذ رسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- بِيدِ علِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وقال: يا أيُّها النّاسُ هذا صالِحُ الْمُؤْمِنِين، وقالتْ أسْماءُ بِنْتُ عُميْسٍ سمِعْتُ النّبِيّ -عَزَّ عَزُّهُ- يقُولُ: وصالِحُ الْمُؤْمِنِين علِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يا أيُّها الّذِين آمنُوا تُوبُوا إِلى الله توْبةً نصُوحًا عسى ربُّكُمْ أنْ يُكفِّر عنْكُمْ سيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلكُمْ جنّاتٍ تجْرِي مِنْ تحْتِها الْأنْهارُ يوْم لا يُخْزِي اللّهُ النّبِيّ




