زاغتْ عنِ الحقِّ، بِأنْ سرّهُما ما كرِه رسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنِ اجْتِنابِ مارِية.
عِنْد أهْلِ التّوْحِيدِ قال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": إِنّ درجة العُلماءِ هِي درجةُ الأنْبِياءِ، والرّسُولُ هُنا: رمْزٌ لِلْعالِمِ والمعْرِفةِ، والنِّساءُ بِمقامِ التّلامِيذِ والسّيِّدُ هُو الزّوْجُ والذّكرُ، والأوْلادُ: التّلامِيذُ، ولا يجُوزُ اليمِينُ والحلِفُ فِي مُقاطعةِ المُؤْمِنِين، ولا فِي ترْكِ أخْذِ التّلامِيذِ، ولا ترْكِ عبْدِ النُّورِ فِي الحقِيقاتِ.
أقُولُ: إِنّهُ إِذا أطْلع أحدُ الأسْيادِ تِلْمِيذهُ على عِلْمٍ مِن العُلُومِ الإِلهِيّةِ أوْ سِرٍّ مِن الأسْرارِ الرّبّانِيّةِ وأباحهُ إِلى منْ لا يسْتحِقُّهُ وعلِم ذلِك سيِّدُهُ، يُبْعِدُهُ ويمْنعُ عنْهُ هذِهِ العُلُوم ولا يُذاكِرُهُ بِعِلْمٍ مِنْها، فإِنْ تاب هذا التِّلْمِيذُ وصحّتْ توْبتُهُ وعاهد سيِّدهُ على ذلِك فلْيغْفِرْ لهُ ذلِك الذّنْب لِأنّ اللّٰه غفُورٌ رحِيمٌ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عسى ربُّهُ إِنْ طلّقكُنّ أنْ يُبْدِلهُ أزْواجًا خيْرًا مِنْكُنّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثيِّباتٍ وأبْكارًا﴾(1)
قال السّيِّدُ أبُو عبْدِ اللّٰهِ الحُسيْنُ بْنُ حمْدان -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسالةِ "الهِدايةِ الكُبْرى": إِنّ المذْمُوماتِ مِنْ أزْواجِ النّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وهُنّ:




