وعنِ الإِمامِ الرِّضا -عَزَّ عَزُّهُ- أنّهُ سُئِل عنْ هذِهِ الآيةِ فقال: ماؤُكُمْ أبْوابُكُمُ الأئِمّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- والأئِمّةُ أبْوابُ اللّٰهِ، فمنْ يأْتِيكُمْ بِماءٍ معِينٍ، أيْ يأْتِيكُمْ بِعِلْمِ الإِمامِ.
سُورةُ التَحْرِيمِ
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يا أيُّها النّبِيُّ لِم تُحرِّمُ ما أحلّ اللّهُ لك تبْتغِي مرْضات أزْواجِك واللّهُ غفُورٌ رحِيمٌ * قدْ فرض اللّهُ لكُمْ تحِلّة أيْمانِكُمْ واللّهُ موْلاكُمْ وهُو الْعلِيمُ الْحكِيمُ * وإِذْ أسرّ النّبِيُّ إِلى بعْضِ أزْواجِهِ حدِيثًا فلمّا نبّأتْ بِهِ وأظْهرهُ اللّهُ عليْهِ عرّف بعْضهُ وأعْرض عنْ بعْضٍ فلمّا نبّأها بِهِ قالتْ منْ أنْبأك هذا قال نبّأنِي الْعلِيمُ الْخبِيرُ * إِنْ تتُوبا إِلى الله فقدْ صغتْ قُلُوبُكُما وإِنْ تظاهرا عليْهِ فإِنّ اللّه هُو موْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِين والْملائِكةُ بعْد ذلِك ظهِيرٌ﴾(1)
أمّا التّعْبِيرُ عنْ هذِهِ الآياتِ عِنْد عُلماءِ أهْلِ الظّاهِرِ فهُو كما يلِي: فِي تفْسِيرِ علِيِّ القُمِّيِّ كان سببُ نُزُولِها أنّ رسُول اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- كان فِي بعْضِ بُيُوتِ نِسائِهِ، وكانتْ مارِيةُ القِبْطِيّةُ تكُونُ معهُ تخْدِمُهُ، وكَانَ ذَاتَ يوْمٍ فِي بيْتِ حفْصة بِنْتِ عُمر، فَذَهَبَتْ حفْصةُ فِي حَاجَةٍ لَهَا، فَتَنَاوَلَ رسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ




