وَاليَتِيمُ هُوَ أَبُو الذَّرِّ، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾: أَيِ الَّذِي لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى عِلْمِهِ وَقَدْ نَفَاهُ عُثْمَانُ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْ تَوْدِيعِهِ إِلَّا مَوْلَانَا عَلِيَّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِنَّهُ خَرَجَ فِي وَدَاعِهِ، وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو الذَّرِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : تَرَكْتَنِي يَا حَقُّ وَمَا لِي مِنْ صَدِيقٍ.
وَفِي كِتَابِ "حَاوِي الفَتَاوِي"، قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : وَالمَاعُونُ هُنَا هُوَ التِّلْمِيذُ طَالِبُ العِلْمِ.
سُورَةُ قُرِّيشِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ": إِنَّ هَذِهِ السُورَةَ كَانَتْ تُقْرَأُ قَبْلَ تَحْرِيفِهَا هَكَذَا: ﴿لِي إِلَهُ فِي قُرَيْشٍ﴾: وَهُوَ العَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَهُ فِيهِمْ، ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾: أَيْ لَمْ يَزَلْ سُبْحَانَهُ ظَاهِرًا لِخَلْقِهِ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ




