فِي "المحاسِنِ": عنِ الباقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنّ هذِهِ الآية نزلتْ فِي الولِيدِ بْنِ المُغِيرةِ، الّذِي كان يمْنعُ عشِيرتهُ عنِ الإِسْلامِ، وكان دعِيًّا ادّعاهُ أبُوهُ بعْد ثمانِي عشْرة سنةً مِنْ موْلِدِهِ، وهُو الحلّافُ الهمّازُ النّمّامُ الطّعّانُ المشّاءُ بِنمِيمٍ العُتُلُّ الزّنِيمُ الّذِي لا أصْل لهُ.
قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سنسِمُهُ على الْخُرْطُومِ﴾(1)
أيْ: على أنْفِهِ، والولِيدُ اللّعِينُ كان قدْ جُرِح أنْفُهُ يوْم بدْرٍ، وتركتْ فِيهِ علامةً بِرغْمِ أنْفِهِ، والولِيدُ هذا مِنْ أكابِرِ الأضْدادِ فِي عصْرِهِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يوْم يُكْشفُ عنْ ساقٍ ويُدْعوْن إِلى السُّجُودِ فلا يسْتطِيعُون * خاشِعةً أبْصارُهُمْ ترْهقُهُمْ ذِلّةٌ﴾(2)
قال الشّيْخُ حاتِمٌ الجِديلِّي فِي كِتابِهِ "التّجْرِيدِ": وهذا يكُونُ يوْم الكشْفِ وقال الشّيْخُ مُعلّا ربِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "كَشْفِ الكُنُوزِ": إِنّ اللّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- يوضّحُ الحقّ ويأْخُذُ كُلّ أُمّةٍ بِإِمامِها ويفْصِلُ بيْن النّاسِ بِالحقِّ، ويكْشِفُ لِلْمُوحِّدِين ظُهُورهُ وهُو المرْسُومُ بِكشْفِ السّاقِ.
قال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : فِي قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ويُدْعوْن إِلى السُّجُودِ فلا يسْتطِيعُون﴾: أيْ لا يرْفعُون أنْظارهُمْ مِنْ خِزْيِهِمْ وعارِهِمْ الِذِي لحِق بِهِمْ.




