قال الشّيْخُ علِيُّ عبّاسٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "رِياضِ الصّالِحِين": فِي قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ما أنْت بِنِعْمةِ ربِّك بِمجْنُونٍ﴾: بِنِعْمةِ اللّٰهِ الّتِي أنْعم بِها عليْكُمْ هِي معْرِفةُ اللّٰهِ تَعَالَى بِظُهُورِهِ لكُمْ كمِثَالِكُمْ وجعلكُمْ أهْلًا لِلْمعْرِفةِ وثبّتكُمْ على توْحِيدِهِ وأظْهر لكُمُ المعاجِز والقدر مِمّا ينْفِي عنْهُ التّخالِيط والصُّور.
وفِي "تفْسِيرِ الصّافي": فِي قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وإِنّ لك لأجْرًا غيْر ممْنُونٍ * وإِنّك لعلى خُلُقٍ عظِيمٍ﴾: أيْ على تحمُّلِ أعْباءِ الرِّسالةِ وقِيامِك بِما يجِبُ عليْك وأنْت تحمّلُ منْ تومّل ما لا يحْتمِلُهُ غيْرُك، أيْ أنّ الرّسُول -عَزَّ عَزُّهُ- مُؤيّدٌ بِصِفاتِ الكمالِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ولا تُطِعْ كُلّ حلّافٍ مهِينٍ * همّازٍ مشّاءٍ بِنمِيمٍ * منّاعٍ لِلْخيْرِ مُعْتدٍ أثِيمٍ * عُتُلٍّ بعْد ذلِك زنِيمٍ﴾(1)
فِي "تفْسِيرِ الصّافي": همّازٍ: هُو العيّابُ الطّعّانُ، ومشّاءٍ بِنمِيمٍ: هُو نقّالُ لِلحدِيثِ على وجْهِ السِّعايةِ، ومنّاعٍ لِلْخيْرِ: أيْ يمْنعُ لِلنّاسِ عنِ الخيْرِ مِن الإِيمانِ والإِنْفاقِ والعملِ الصّالِحِ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فستُبْصِرُ ويُبْصِرُون * بِأييِّكُمُ الْمفْتُونُ﴾(2)




