قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ فغُلُّوهُ * ثُمّ الْجحِيم صلُّوهُ * ثُمّ فِي سِلْسِلةٍ ذرْعُها سبْعُون ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾(1)
فِي تفْسِيرِ علِيِّ القُمِّيِّ عنِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لوْ أنّ حلْقةً واحِدةً مِنْ السّلْسلةِ الّتِي طُولُها سبْعُون ذِراعًا، وُضِعتْ على الدُّنْيا لذابتِ الدُّنْيا مِنْ حرِّها.
وفِي "الكافِي": عنِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قال: كان مُعاوِيةُ صاحِبُ السّلْسلةِ الّتِي قال اللّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿فِي سِلْسِلةٍ ذرْعُها﴾ الآية، لِأنّهُ كان فِرْعوْنُ هذِهِ الأُمّةِ.
وأمّا عِنْد أهْلِ التّوْحِيدِ: فهذِهِ السّلْسلةُ هِي طبقاتٌ وأصْنافُ المسُوخِيّةِ الّتِي يسْلُكُها الكافِرُ الجاحِدُ(2).
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُون * وما لا تُبْصِرُون * إِنّهُ لقوْلُ رسُولٍ كرِيمٍ﴾(3)
قال الشّيْخُ علِيُّ بْنُ منْصُورٍ فِي رِسالتِهِ "النُّورِيّةِ": بِقوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُون﴾: أيْ مِنْ هذِهِ الصُّورةِ ظاهِرُها، وما لا تُبْصِرُون باطِنُها، وهِي ليْستْ تُدْركُ بِطِينتِها جلّ موْلاي عنِ التّصْوِيرِ والتّغْيِيرِ، وأهْلُ النُّورِ يروْنهُ




