الرَّبَذَةِ فِي خِلَافَتِهِ وَالمِسْكِينُ: هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ الَّذِي سَكَنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الله مَوْلَاهُ، وَطَعَامُهُ: اسْتِمَاعُ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ مِنَ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ.
صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ": ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾: هُمْ هُنَا أَصْحَابُ البَاطِنِ وَتَقْدِيرُهُ: لِتَارِكِي الصَّلَاةِ البَاطِنَةِ، السَّاهِينَ عَنْهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهَا، وَأَمَّا الَّذِينَ يُرَاءُونَ: فَهُمُ الَّذِينَ لَا يُصَرِّحُونَ بِتَوْحِيدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَيَمْنَعُونَ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ عَلَنًا بِجْحدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَعِنَادِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾: هُمُ المُقِيمُونَ لَهَا نَفْلًا سَاهُونَ عَنْ مَعْرِفَةِ أَشْخَاصِ أَوْقَاتِهَا وَخَصَائِصِ بَوَاطِنِ رَكَعَاتِهَا وَلَوَازِمِ أَسْرَارِ سَجَدَاتِهَا.
وَفِي ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الصَّلَاةَ عِمَادُ الدِّينِ فَمَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ وَمَنْ لَمْ يُقِمْهَا فَقَدْ هَدَمَ الدِّين، وَفِي الحَقِيقَةِ: فَالدِّينُ دَلَالَةٌ عَلَى النَّوْعِ الِاسْمِ المُخْتَرَعِ مِنْ نُورِ الذَّاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ (القَلْعُ) -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ: الدِّينُ: السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِي يُكَذِّبُ بِمَعْرِفَتِهِ هُوَ سُجُكُوقُ الثَّالِثُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ لَعَنَهُ اللهُ وَهُوَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ: أَيْ ظَلَمَهُ بِدَفْعِهِ عَنْ حَقِّهِ فِي مَحَبَّةِ آلِ البَيْتِ،




