مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 367

ومِنْ طرِيقِ أهْلِ الظّاهِرِ: عنِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أنّهُ قال: حملةُ العرْشِ ثمانِيةٌ، أرْبعةٌ مِن الأوّلِين وأرْبعةٌ مِن الآخِرِين، فأمّا الأرْبعةُ مِن الأوّلِين فنُوحٌ وإِبْراهِيمُ ومُوسى وعِيسى، وأمّا الأرْبعةُ مِن الآخِرِين: مُحمّدٌ وعلِيٌّ والحسنُ والحُسيْنُ، وقال: العرْشُ هُو العِلْمُ، وهُمْ حملتُهُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

وفِي "الِاحْتِجَاجِ": عنْ أمِيرِ المُؤْمِنِين -عَزَّ عَزُّهُ- قال: والظّنُّ ظنّانِ: ظنُّ شكٍّ وظنُّ يقِينٍ، فما كان مِنْ أمْرِ العِبادِ مِن الظّنِّ فهُو ظنُّ يقِينٍ، وما كان مِنْ أمْرِ الدُّنْيا فهُو ظنُّ شكٍّ، ﴿إِنِّي ظننْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيهْ﴾، أيْ أُبْعثُ وأُحاسبُ.

وفِي تفْسِيرِ علِيِّ بْنِ إِبْراهِيم القُمِّيِّ عنِ الصّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أنّهُ قال: كُلُّ أُمّةٍ يُحاسِبُها إِمامُ زمانِها ويعْرِفُ الأئِمّةُ أوْلِياءهُمْ وأعْداءهُمْ بِسِيماهُمْ وهُو قوْلُهُ: ﴿وعلى الْأعْرافِ رِجالٌ يعْرِفُون كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾: وهُمُ الأئِمّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فيُعْطُون أوْلِياءهُمْ كُتُبهُمْ بِيمِينِهِمْ فيمُرُّون إِلى الجنّةِ بِلا حِسابٍ، ويُعْطُون أعْداءهُمْ كُتُبهُمْ بِشِمالِهِمْ فيمُرُون إِلى النّارِ بِلا حِسابٍ فإِذا نظر أوْلِياؤُهُمْ فِي كِتابِهِمْ يقُولُون لِإِخْوانِهِمْ هاؤُمُ اقْرؤُوا كِتابِيهْ، إِنِّي ظننْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيهْ.

الصفحة 209 من 367