وقال السّيِّدُ أبُو عبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي الرِّسالةِ: هُمُ المُجِيبُون يوْم النِّداءِ الأوّلِ وهُمْ أصْحابُ اليمِينِ لما فِيهِمْ مِنْ حُسْنِ الإِجابةِ.
وقال أبُو مُحمّدٍ الحسنُ بْنُ علِيِّ بْنِ شُعْبة فِي كِتابِهِ "حقائِقِ أسْرارِ الدِّينِ": اليمِينُ: الظُّهُورُ النُّورِيُّ، وأصْحابُ اليمِينِ: هُمْ أهْلُ المعْرِفةِ المقْرُونُ بِالوُجُوديْنِ البشرِيِّ والنُّورِيِّ، وما أظْهر مِن العجْزِ البهِيرِ والمُعْجِزِ الشّهِيرِ سماءً وأرْضًا.
وقال الشّابُّ الثِّقةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : وهُمُ المُؤْمِنُون مِنْ شِيعتِهِ الّذِين يسْتحِقُّون بِإِيمانِهِمْ وهِي الدّرجةُ العالِيةُ، والمعْرِفةُ والإِقْرارُ بِالتّوْحِيدِ لِلْعلِيِّ الأعْلى، وقال فِي كِتابِ المسائِلِ وهُو ما قُرِّب إِليْهِمْ مِن المعْرِفةِ وازْدادُوا بِها تشْرِيفًا.
﴿قُطُوفُها دانِيةٌ﴾: أيْ هُمُ الأشْخاصُ النُّورِيّةُ، وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمد -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالتِهِ "قُرّةِ النّظرِ": هذا مِمّا أعدّهُ اللّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- لِأوْلِيائِهِ مِنْ طِيبِ الطّعامِ ولذِيذِ الشّرابِ، ومِنْ فهْمِ معْنى التّنْزِيلِ وحقِيقةِ التّأْوِيلِ علِم أنّهُ ليْس لِأهْلِ الجنّةِ مِنْ شرابٍ ولا طعامٍ هُنالِك غيْر العِلْمِ والتّسْبِيحِ والتّقْدِيسِ.




