التّحْوِيلُ عنْ كوْنِ الضِّياءِ إِلى كوْنِ الظِّلِّ بِالعجْزِ الّذِي هُو عيْنُ القُدْرةِ الذّاتِيّةِ، لِأنّ اسْم السّماءِ مأْخُوذٌ مِن السّماءِ والِاسْتِعْلاءِ وهُو الِارْتِفاعُ والأعْلى يُسمّى سماءً والأدْنى أرْضًا.
وقال الشّيْخُ عبْدُ الكرِيمِ مُحمّدٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي مسائِلِهِ: العرْشُ: السّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وأمّا الثّمانِيةُ حملةُ العرْشِ: فهُمُ البابُ والخمْسةُ الأيْتامُ والولِيّانِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وفِي وجْهٍ ثانٍ: العرْشُ هُو باطِنُ المِيمِ المخْترعُ مِنْ نُورِ ذاتِ العلِيِّ العظِيمِ وهُو الّذِي عرش معْرِفتهُ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِين، والثّمانِيةُ الكِرامُ الظّاهِرةُ بِحالِ تجلِّيهِ أشْخاصُهُ الذّاتِيّةُ (آدمُ ويعْقُوبُ ومُوسى وهارُونُ وسُليْمانُ وعِيسى وعبْدُ اللّٰهِ ومُحمّدٌ وهُو القائِمُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، والّذِين هُمْ مُتحقِّقُون بِهِ أيْ هُو حقِيقتُهُمْ وعنْ نُورِ نُورِهِ كِيانُ وُجُودِهِمْ.
ووجْهٌ آخرُ: إِنّ العرْش هُو العالِمُ الإِلهِيُّ الرّبّانِيُّ المُسْتوْعِبُ بِمِثالِ العالمِ والكوْنِ حالِ التّجلِّي لِلْملائِكةِ بِالحُجُبِ الثّلاثةِ الّذِين هُمُ: الطِّفْلُ كعِيسى والشّابُّ كمُحمّدٍ والشّيْخُ كمُوسى والثّلاثةُ واحِدٌ.
وروى جلالُ الدِّينِ ابْنُ مِعْمارِ الصُّوفِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِهِ "تقْوِيمُ الأسْماءِ": قوْلُهُ: إِذا أكْمل المُؤْمِنُ إِيمانهُ وصار يسْمعُ بِاللّٰهِ ويرى بِاللّٰهِ وعرف




