والكرّةِ الزّهْراءِ تكُونُ المُجازاةُ واسْتِيفاءُ الحُقُوقِ واسْتِحْقاقُ العذابِ على أهْلِ البغْيِ والشّرِّ والفسادِ.
وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمد -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "درْياق الْعلِيلِ": أصْلُ نفْخِ الصُّورِ: إِشْهارُ عِلْمِ البابِ عِنْد قِيامِ السّاعةِ على رُؤُوسِ الأشْهارِ فتصْعقُ لِذلِك سائِرُ الصُّورِ لِما يسْمعُون مِنْ رقِيقِ العِلْمِ الرّبّانِيِّ والكشْفِ الصّمدانِيِّ الّذِي يكُونُ على يدِ البابِ الكرِيمِ، ثُمّ يُكرِّرُهُ بالرفق، فتحْيا بِهِ الأرْواحُ وتنْتعِشُ بِهِ القُلُوبُ، وقال الشّيْخُ إِبْراهِيمُ عبْدُ اللّطِيفِ فِي شرْحِ دِيوانِ الشّيْخِ أيْ يُجْعلُ العذابُ يوْمئِذٍ على مُسْتحِقِّيهِ مِنْ أهْلِ الجُحُودِ والإِنْكارِ وهُو سُبْحانهُ المُعْطِي التجلِّي كصِفةِ إِسْرافِيل والمُوقِعُ على أعْدائِهِ العذاب والتّنْكِيل والجاعِلُ كيْدهُمْ فِي تضْلِيلٍ.
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وانْشقّتِ السّماءُ فهِي يوْمئِذٍ واهِيةٌ * والْملكُ على أرْجائِها ويحْمِلُ عرْش ربِّك فوْقهُمْ يوْمئِذٍ ثمانِيةٌ﴾(1)
قال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمد -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "درْياق الْعلِيلِ": السّماءُ: سلِيلُ وانْشِقاقُ السّماءِ: ظُهُورُ البابِ بِصفْقتيْنِ، وقِيل: بابٌ وصفْقةٌ ومُؤهّلٌ، وفِي وجْهٍ آخر: إِنّ فِي انْشِقاقِ السّماءِ: إِشارةٌ ضِيائِيّةٌ دالّةٌ على كوْنِ المظْهرِ الضِّيائِيِّ المُتمثِّلِ لِكوْنِ البابِ فِي المرْكزِ الوُجُودِيِّ والِانْشِقاقُ: هُو




