نخْلٍ خاوِيةٍ، فهلْ ترى لهُمْ مِنْ باقِيةٍ؟ أيْ أهْلكهُمْ سبْع ليالٍ وثمانِية أيّامٍ وقال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمد -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الْفوائِدِ الْأحْمدِيّةِ": سخّرها عليْهِمْ سبْع ليالٍ وثمانِية أيّامٍ حُسُومًا، أيْ ليْس لها انْقِطاعٌ ولا هُمُودٌ، والرِّيحُ عبْدُ اللّٰهِ ابْنُ رواحة الأنْصارِيُّ وهُو الّذِي تولّى هلاك القوْمِ، ﴿صرْعى﴾ أيْ قتْلى وخاوِيةٌ: أيْ فارِغةٌ، وقال الشّيْخُ حاتِمٌ الجِديلِّي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتابِ "التّجْرِيدِ": هذِهِ دلالةٌ على هذِهِ الأجْسادِ الّتِي تمُوتُ عِنْدما تُفارِقُها الأرْواحُ.
وقال الشّيْخُ مُحمّدُ قرفول -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالةِ "التُّحْفةِ النّافِعةِ": إِنّ لِلرِّيحِ فاعِلًا يُسخِّرُها ويُحرِّكُها مِنْ فِعْلِ أشْخاصٍ نُورِيّةٍ، مُوكّلِين بِالعواصِفِ والرّجْفِ والخسْفِ والزّلازِلِ على منْ يسْتحِقُّ العِقاب كقوْمِ عادٍ، لِكُفْرِهِمْ وتكْذِيبِهِمْ لِرسُولِ اللّٰهِ، ووجب عليْهِمْ هذا الهلاكُ بِالرِّيحِ والرِّيحُ بِالتّشْخِيصِ عبْدُ اللّٰهِ ابْنُ رواحة، وأشْخاصُ اللّيالِي السّبْعِ هُنّ أزْواجُ النّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : خدِيجةُ ومارِيةُ وصفِيّةُ الخيْبرِيّةُ وأُمُّ سلمة، وثلاثُ بناتٍ لِلْمِيمِ وهُنّ: زيْنبُ ورُقيّةُ وأُمُّ كُلْثُومٍ، وأمّا أشْخاصُ الأيّامِ فهُمْ أوْلادُ عبْدِ المُطّلِبِ الثّمانِيةُ الّذِين هُمْ أشْخاصُ نافِلةِ صلاةِ اللّيْلِ، وهؤُلاءِ بِأيْدِيهِمُ الأفْعالُ والعُقُوباتُ بِالتّفْوِيضِ مِمّنْ فوْقهُمْ فِي المراتِبِ، واللّٰه أعْلمُ بِالسّببِ.




