قال الفيْضُ الكاشانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": الحاقّةُ: السّاعةُ يحِقُّ وُقُوعُها وتحِقُّ فِيها الأُمُورُ حيْثُ تجِبُ وتعْرِفُ حقائِقُها أوْ تقعُ فِيها حواقُّ الأُمُورِ مِن الحِسابِ والجزاءِ.
قال الشّيْخُ حُسيْنُ أحْمد -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "قلائِدِ الدُّررِ": وهُو يوْمُ ظُهُورِ موْلانا القائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وهُمْ لا يعْلمُون متى يُؤْمرُ سيِّدُنا القائِمُ بِالظُّهُورِ ولا يعْلمُ ذلِك إِلّا العين -عَزَّ وَجَلَّ- ، إِنّ الحاقّة: هِي القِيامةُ وهِي حقٌّ وإِنّ وعْد اللّٰهِ حقٌّ وصِدْقٌ، ومتى ذلِك يكُونُ؟ بِعِلْمِهِ سُبْحانهُ لِقوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِنْدهُ عِلْمُ السّاعةِ﴾(1)، ﴿كذّبتْ ثمُودُ وعادٌ بِالْقارِعةِ﴾: فالقارِعةُ ظاهِرًا: القِيامةُ الّتِي تقْرعُ القُلُوب بِما فِيها مِنْ أهْوالٍ، وباطِنًا: إِنّ البارِي -عَزَّ وَجَلَّ- شاء أنْ يكُون وقْتُ ظُهُورِ المهْدِيِّ خافِيًا عنْ تدْبِيرِ المخْلُوقِين(2).
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فأمّا ثمُودُ فأُهْلِكُوا بِالطّاغِيةِ * وأمّا عادٌ فأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صرْصرٍ عاتِيةٍ﴾(3)
قال الشّيْخُ حمْدانُ الكلبِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسالتِهِ: والمُهْلِكُ لهُمْ هُو عبْدُ اللّٰهِ ابْنُ رواحة وهُو الرِّيحُ العاتِيةُ على منْ جحد وأنْكر وأبى واسْتكْبر، سخّرها عليْهِمْ سبْع ليالٍ وثمانِية أيّامٍ حُسُومًا، فترى القوْم فِيها صرْعى كأنّهُمْ أعْجازُ




