سُورَةُ المَاعُونِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ ابْرَاهِيمَ القُمِّيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾: نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ وَكُفَّارِ قُرَيْشٍ.
وَفِي "الخِصَالِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَمَلٌ أَحَبَّ إِلَى الله -عَزَّ وَجَلَّ- مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنْ أَوْقَاتِهَا شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ذَمَّ قَوْمًا، فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: يَعْنِي أَنَّهُمْ غَافِلُونَ اسْتَهَانُوا بِأَوْقَاتِهَا.
وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: السَّاهِي عَنِ الصَّلَاةِ: هُوَ التَّارِكُ لَهَا، أَمَّا عِنْدَ الخَاصَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: فَالدِّينُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ: هُوَ الثَّالِثُ لَعَنَهُ اللهُ وَهُوَ الَّذِي يَكْذِبُ بِمَا جَاءَ بِهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ تَوْحِيدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَمَّا اليَتِيمُ هُنَا فَهُوَ أَبُو الذَّرِّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَكَنِ الغِفَارِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، لِأَنَّ الثَّالِثَ لَعَنَهُ اللهُ نَفَاهُ إِلَى




