وَقَالَ أَحَدُ العَارِفِينَ: الإِشْرَاقُ هُوَ الظُّهُورُ وَالمَشْرِقُ مَكَانُهُ وَلَيْسَ قَوْلُهُ: رَبُّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ إِلَّا لِتَعَدُّدِ المَظَاهِرِ المَعْنَوْيَّةِ لِكُلٍّ مِنَ العَالَمِينَ، وَإِظْهَارِ العَجْزِ وَالمُعْجِزِ، وَالغَيْبَةِ بَعْدَ الظُّهُورِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾(1)
وَفِي "الِاحْتِجَاجِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ ذَكَرَ المُنَافِقِينَ، قَالَ: وَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَتَآلَّفُهُمْ وَيُقَرِّبُهُمْ وَيُجْلِسُهُمْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ فِي إِبْعَادِهِمْ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾(2)، ﴿فَمَا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾: أَيْ مُسْرِعِينَ.
سُورَةُ الحَاقَّةِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الحَاقَّةُ * مَا الحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحَاقَّةُ * كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادُ بِالقَارِعَةِ﴾(3)




