قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ": المَغَارِبُ: أَبُو الذَّرِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِأَنَّهُ رَأْسُ دَرَجَةِ المَغَارِبِ، وَهِيَ المَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ مَرَاتِبِ الأَيْتَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَأَمَّا عُثْمَانُ ابْنُ مَظْعُونٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- رَأْسُ دَرَجَةِ الأَقْمَارِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ": هَذَا قَسَمُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَوْلَاهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فَالمَشَارِقُ: أَبُو طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالمَغَارِبُ: الحَسَنُ الأَصْغَرُ العَسْكَرِيُّ صَاحِبُ العَسْكَرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكلَازِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "التَّأْيِيدِ": المَشَارِقُ: الصُّورَةُ وَالمَغَارِبُ: المِثَالُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَكُونُ رَبُّ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ؟ قُلْنَا لَهُ: إِنَّهُ رَبُّ الصُّورَةِ الَّتِي غَيَّبَهَا تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ وَظَهَرَ بِمِثْلِهَا، وَالصَّامِتُ الَّذِي صَارَ مِثَالًا، فَالمَعْنَى تَعَالَى هُوَ رَبُّ الصُّورَةِ صَامِتِهَا وَنَاطِقِهَا، وَهُوَ تَعَالَى لَا يُقَالُ لَهُ صُورَةٌ وَلَا مِثَالٌ لِأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مُصَوِّرُ الصُّوَرِ وَصَاحِبُ المَعَاجِزِ وَالقَدَرِ فَالمَشَارِقُ: ظُهُورَاتُهُ وَالمَغَارِبُ: غَيْبَاتُهُ.




