مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 367

فَالشَّرُّ هُنَا هُوَ الفَقْرُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(1)

قَالَ صَاحِبُ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": السَّائِلُ، هُوَ الَّذِي يَحْسُنُ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ مِنْ صُنُوفِ الفِقْهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي تُوجِبُ الِارْتِفَاعَ فِي الرُّؤْيَةِ فِي المَعْرِفَةِ وَالإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ، وَالمَحْرُومُ، هُوَ الَّذِي حُرِمَ مَعْرِفَةَ السُّؤَالِ مع حبه لِأَنَّ يَعْرِفُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسُ رَمَضَانُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "نُزْهَةِ العَيَانِ": ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾: فَهُمْ جَمَاعَةُ المُوَحِّدِينَ الَّذِينَ رَفَعُوا أَعْلَامَ الشَّرِيعَةِ وَالَّذِينَ جَمَعُوا كُنُوزَ الأَسْرَارِ وَلَمْ يَرُدُّوا أَبْوَابَهَا عَنِ الدَّاخِلِينَ مِنَ الطَّالِبِينَ الأَخْيَارِ.

وَأَمَّا السَّائِلُ وَالمَحْرُومُ: فَهُوَ الدَّاخِلُ الَّذِي فَقَدَ سَيِّدَهُ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ رَضَاعُهُ فَتَعْلِيمُ هَذَا المَحْرُومِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ فَرْضٌ مَحْتُومٌ شَرِيطَةَ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُسْتَحِقِّينَ وَقَابِلًا لِلتَّعْلِيمِ مِنَ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ، وَكَانَ رَاغِبًا فِي القَبُولِ وَبُلُوغِ المَأْمُولِ جَازَ لِعَارِفِ الأَسْرَارِ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَا دَامَ مُسْتَعِدًّا لِقَبُولِهَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِهَا وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا.

الهوامش

1()سورة المعارج آية 24-25
الصفحة 196 من 367