مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 367

قُلْتَ لَنَا: اشْهَدُوا بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّٰه فَشَهِدْنَا ثُمَّ قُلْتَ: اشْهَدُوا أَنِّي رَسُولُ اللَّٰهِ فَشَهِدْنَا، ثُمَّ قُلْتَ: صَلُّوا خَمْسًا فَصَلَّيْنَا ثُمَّ قُلْتَ صُومُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَصُمْنَا، ثُمَّ قُلْتَ حِجُّوا فَحَجَجْنَا ثُمَّ قُلْتَ: إِذَا رَزَقَ أَحَدُكُمْ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَلْيُزَكِّ مِنْهَا عِشْرِينَ فَزَكَّيْنَا، ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ إِلَى أَنْ أَخَذْتَ بِعَضُدِي ابْنِ عَمِّكَ فَنَصَبْتَهُ لِلنَّاسِ عَلَمًا وَقُلْتَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، ثُمَّ قَالَ الفِهْرِيُّ لَعَنَهُ اللَّٰهُ: هَذَا عَنْكَ أَمْ عَنِ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا بَلْ عَنِ الله.

فَقَامَ الفِهْرِيُّ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَاذِبًا فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ نَقِمَتَكَ عَاجِلَةً غَيْرَ آجِلَةٍ حَتَّى يَكُونَ آيَةً لِمَنْ بَعْدَهُ، وَإِلَّا فَأَنْزِلْ نَقِمَتَكَ بِي عَاجِلَةً غَيْرَ آجِلَةٍ حَتَّى أَكُونَ آيَةً لِمَنْ بَعْدِي، ثُمَّ أَنَّهُ أَتَى الأَبْطَحَ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ فَرَمَاهُ اللَّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- بِحَجَرٍ فَوَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ وَسَقَطَ مَيِّتًا، فَأَنْزَلَ اللَّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- هَذِهِ الآيَةَ.

﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾: قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": الرُّوحُ الأَمِينُ: سلسل.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "بَهْجَةِ الأَسْرَارِ": اليَوْمُ الَّذِي كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ، وَالمَلَائِكَةُ: الأَيْتَامُ، وَالعُرُوجُ فِي الحَقِيقَةِ مَا خَصَّهُمْ مَوْلَاهُمْ مِنْ نَظْرَةِ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، وَالخَمْسُونَ

الصفحة 193 من 367