سُورَةُ المَعَارِجِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ الله ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "المَجْمُوعِ": بِالإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ حَمَّادِ الحَارِثِيِّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى سُفْيَانِ بْنِ عُتْبَةَ، قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا تَقُولُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ وَفِي مَن نَزَلَتْ؟ فَقَالَ: وَاللَّٰهِ يَا ابْنَ حَمَّادٍ وَابْنَ أَخِي مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْهَا قَبْلَكَ، إِنِّي سَأَلْتُ مَوْلَايَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الغَدِيرِ صَاحَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ أَخَذَ بِعَضُدِي مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَمْ أُبَلِّغْكُمُ الرِّسَالَةَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلَى، قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، قَالَ: فَفَشِيَ قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ النَّاسِ فَبَلَغَ ذَلِكَ الحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الفِهْرِيَّ لَعَنَهُ اللَّٰهُ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ فِي الأَبْطَحِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَشَدَّ عِقَالَهَا، وَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ فِي مَلَأٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ




