مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 367

سُورَةُ نُوحٍ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ * يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ": إِنَّ نُوحًا -عَزَّ عَزُّهُ- أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ الشَّرِيعَةِ وَأَوَّلُ دَاعٍ إِلَى اللَّٰهِ تَعَالَى وَأَوَّلُ نَاهٍ عَنْ أَشْرَكَ، وَأَنَّهُ أَهْلَكَ أَهْلَ الكُفْرِ كُلَّهُمْ بِدُعَائِهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ اللَّٰهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَوْحَى إِلَيْهِ بَعْدَ الطُّوفَانِ وَكَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَطْوَلَ الأَنْبِيَاءِ عُمُرًا، وَهُوَ شَيْخُ المُرْسَلِينَ وَجُعِلَ مُعْجِزًا فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُ عَمَّرَ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فِي قَوْمِهِ قَبْلَ الطُّوفَانِ وَلَمْ تَنْقُصْ لَهُ قُوَّةٌ وَلَا نَقَصَتْ لَهُ سِنٌّ وَلَمْ يُبَالِغ بِأَحَدٍ مِنَ الرُّسُلِ بِالدَّعْوَةِ مِثْلَمَا بَالَغَ، وَكَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدْعُو قَوْمَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً، وَبَقِيَ نُوحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلَاثَمِائَةِ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَجُعِلَ ثَانِي مُصْطَفَى فِي المِيثَاقِ وَالوَحْيِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الوَهَّابِ النَّجارِ فِي كِتَابِهِ "قِصصُ الْأنْبِياءِ": هُوَ نُوحُ بْنُ لَامِكَ بْنِ المَتُوشَلْخَ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ يَازدَ بْنِ مَهْلَائِيَلَ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ أَنُوشَ بْنِ

الهوامش

1()سورة نوح آية 1-2-3-4
الصفحة 188 من 367