نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ بِحق سَيِّدِ النُّجَبَاءِ عَبْدِ اللَّٰهِ بْنِ سَبَأٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، عِنْدَمَا نَادَى بِمَعْنَوْيَّةِ المولى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَعَبْدُ اللَّٰهِ هَذَا قَالَ: أَحْرَقْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي خمْسًا وَلَا بُدَّ مَنْ تَمَامِ السَّابِعَةِ وَعَلَى اللَّٰهِ تَبْلِيغُهَا بِأَمْرِ المَوْلَى وَرِضَاهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": وَهُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا قَامَ يَدْعُو إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالوَلَايَةِ، هَاجُوا وَمَاجُوا وَتَجَمَّعُوا عَلَيْهِ يُرِيدُونَ الفَتْكَ بِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدِ الجِنَانُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِي عَبْدِ اللَّٰهِ ابْنِ سَبَأٍ وَرِفَاقِهِ، وَإِشَارَتُهُمْ إِلَى الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ وَالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ، وَأَنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ البَشَرِيَّةُ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا بِالصِّفَةِ وَالمَنْظَرِ.
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : المَسَاجِدُ هُمُ الأَوْصِيَاءُ.
وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : المَسَاجِدُ هُمُ الأَئِمَّةُ.
﴿وَأَنَّهُ لَمَا قَامَ عَبْدُ الله يَدْعُوهُ﴾: قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": يَعْنِي مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّٰهِ تَعَالَى.




