قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ": إِنَّ المَسَاجِدَ هِيَ أَشْخَاصُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، افْتَرَضَ اللَّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- طَاعَتَهَا عَلَى العِبَادِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَبَدَ اللَّٰهَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِمْ وَالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِمْ فَهُوَ مُشْرِكٌ، فَطَاعَتُهُ لَكُم -عَزَّ عَزُّهُ- مُفْتَرَضَةٌ فَالسُّجُودُ لَكُمْ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالعِبَادَةُ لِلْمَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- وَالتَّوَجُّهُ لِلِاسْمِ وَالعِبَادَةُ لِلْمَعْنَى بِالإِخْلَاصِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": المَسَاجِدُ: مَقَامَاتُ الأَوْصِيَاءِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُمُ الأَئِمَّةُ الهُدَاةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكلَازِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "التَّأْيِيدِ المَسَاجِدُ": هِيَ المَقَامَاتُ، فَإِذَا أُزِيلَ المَعْنَى اسْمُهُ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ فَسُمِّي ذَلِكَ المَقَامُ مَسْجِدًا، وَقِيلَ: إِنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ: هِيَ مَقَامَاتُهُ وَظُهُورَاتُهُ بِالإِمَامَةِ وَالوَصِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَا قَامَ عَبْدُ الله يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا * قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ فِي "الْمِصْرِيّةِ":




