مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 367

فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَتَحَرَّوْا هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَلَايَتِنَا، وَهُمُ الَّذِينَ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ المُثْلَى،وَالقَاسِطُونَ الَّذِينَ هُمْ كَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا هُمُ الحائِدُونَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ لَا يَرْضَوْنَ لَهُ.

وَفِي "الكَافِي": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَعْنِي لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى وِلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَالأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَقَبِلُوا طَاعَتَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ وَنَهْيِهِمْ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا يَقُولُ: لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الإِيمَانَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾(1)

وَعَنْ طَرِيقِ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي "الِاحْتِجَاجِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيثٍ يُذْكَرُ فِيهِ سَبَبُ أَخْبَارِ الكَاهِنِ، قَالَ: وَأَمَّا أَخْبَارُ السَّمَاءِ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَقْعُدُ مَقَاعِدَ لِاسْتِرَاقِ السَّمْعِ إِذْ ذَاكَ، وَهِيَ لَا تُحْجَبُ وَلَا تُرْجَمُ بِالنُّجُومِ وَإِنَّمَا مُنِعَتْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ، لِئَلَّا يَقَعَ فِي الأَرْضِ سَبَبٌ يُشَاكِلُ الوَحْيَ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَيُلْبَسُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، مَا جَاءَهُمْ عَنِ اللَّٰهِ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ وَنَفْيِ الشُّبْهَةِ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ يَسْتَرِقُ الكَلِمَةَ الوَاحِدَةَ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ بِمَا يَحْدُثُ مِنَ اللَّٰهِ فِي خَلْقِهِ فَيَخْتَطِفُهَا ثُمَّ يَهْبِطُ بِهَا إِلَى الأَرْضِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَدًا﴾(2)

الهوامش

1()سورة المزمل آية 9
2()سورة المزمل آية 18
الصفحة 185 من 367