فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَتَحَرَّوْا هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَلَايَتِنَا، وَهُمُ الَّذِينَ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ المُثْلَى،وَالقَاسِطُونَ الَّذِينَ هُمْ كَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا هُمُ الحائِدُونَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ لَا يَرْضَوْنَ لَهُ.
وَفِي "الكَافِي": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَعْنِي لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى وِلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَالأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَقَبِلُوا طَاعَتَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ وَنَهْيِهِمْ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا يَقُولُ: لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الإِيمَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾(1)
وَعَنْ طَرِيقِ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي "الِاحْتِجَاجِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيثٍ يُذْكَرُ فِيهِ سَبَبُ أَخْبَارِ الكَاهِنِ، قَالَ: وَأَمَّا أَخْبَارُ السَّمَاءِ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَقْعُدُ مَقَاعِدَ لِاسْتِرَاقِ السَّمْعِ إِذْ ذَاكَ، وَهِيَ لَا تُحْجَبُ وَلَا تُرْجَمُ بِالنُّجُومِ وَإِنَّمَا مُنِعَتْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ، لِئَلَّا يَقَعَ فِي الأَرْضِ سَبَبٌ يُشَاكِلُ الوَحْيَ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَيُلْبَسُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، مَا جَاءَهُمْ عَنِ اللَّٰهِ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ وَنَفْيِ الشُّبْهَةِ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ يَسْتَرِقُ الكَلِمَةَ الوَاحِدَةَ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ بِمَا يَحْدُثُ مِنَ اللَّٰهِ فِي خَلْقِهِ فَيَخْتَطِفُهَا ثُمَّ يَهْبِطُ بِهَا إِلَى الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَدًا﴾(2)




