قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": الكَوْثَرُ فِي البَاطِنِ هُوَ الحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ أَحَدُ الطَّبَقَاتِ الأَرْبَعِ الفَارِسِيَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَنْهَارِ الأَرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ فِي الجَنَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَطِ الأَرْبَعِ، وَالصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِحَقِيقَةِ مَنْزِلَتِهِ.
وَقَالَ الجَنَّانُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ": الكَوْثَرُ: عِلْمُ الحَقِّ، وَقِيلَ: عِلمُ الميم، وَالأَبْتَرُ: هُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ.
وَفِي "تفْسِيرِ الصّافي": قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الكَوْثَرُ: نَهْرٌ فِي الجَنَّةِ أَعْطَاهُ اللهُ نَبِيَّهُ عِوَضًا عَنِ ابْنِهِ القَاسِمِ.
وَ فِي "المَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُورَةُ فَقَالَ: الكَوْثَرُ: نَهْرٌ وَعَدَنِي رَبِّي، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضِي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ.




