مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 367

الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- هُوَ الدَّاعِي إِلَى المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ سِوَاهُ وَبِمَعْرِفَةِ مَقَامِهِ المَكِينِ تَزْكِيَةُ يَقِينِ العَارِفِينَ، لَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ مَعَ عَدَمِ الزَّكَاةِ، كَمَا لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ وَالدُّخُولِ مِنْهُ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى (بعمرة) -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ اللَّٰهَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ حِجَابَيْنِ يَتَجَلَّى بِأَيِّهِمَا شَاءَ، فَالنَّهَارُ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ فِي النُّورَانِيَّةِ، وَاللَّيْلُ: دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِهِ فِي البَشَرِيَّةِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِهِ وَمِثَالٌ عَلَى ظُهُورَاتِهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ وَهُمَا حِجَابَانِ دَائِمَاتٌ مَا دَامَ الدَّوَرَانُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾: أَيْ إِذَا عَرَفَ العَالِمَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْذُلَ العِلْمَ لِطَالِبِهِ فَإِنَّهُ لَهُ وَلَا يَمْنَعُهُ فَإِنْ مَنَعَهُ فَهِيَ إِثْمٌ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: لَا تَمْنَعُوا الحِكْمَةَ عَنْ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَلَا تُعْطُوهَا غَيْرَ أَهْلِهَا فَتُضِيعُوهَا، فَعَلَى مُقْتَبِسِهِ وَطَالِبِهِ المُرَاغِبِ

الهوامش

1()سورة المزمل آية 20
الصفحة 179 من 367