مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 367

الصُّورَةِ الَّتِي غَيَّبَهَا وَظَهَرَ بِمِثْلِهَا لِأَنَّ النَّاطِقَ كَانَ صَامِتًا قَبْلَ ظُهُورِ الرَّبِّ بِمِثْلِهِ، فَإِذَا أَظْهَرَ اللَّٰه بِهِ فَهُوَ رَبُّ الصُّورَةِ كُلِّهَا صَامِتُهَا وَنَاطِقُهَا، وَالصُّورَةُ هُنَا: الوِعَاءُ، قَالَ القَائِلُ: وَكَذَلِكَ صُورَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ؟ قَالَ العَالِمُ: لَا، قَالَ القَائِلُ: وَلِمَ؟ قَالَ العَالِمُ: لِأَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ لَا صُورَةَ لَهَا.

وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ فِي رِسَالَةِ "الجَانِيَةِ": فِي: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾: أَيْ صَاحِبُ الكَوْنِ أَقْصَاهُ وَأَدْنَاهُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ سِوَاهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ بِالصُّورَتَيْنِ وَرَبُّ عَلَى ذَاتِهِ بِالهَيْئَتَيْنِ، أَنَّهُ النُّورُ المُبِينُ الأَنْزَعُ البَطِينُ.

وَقَالَ أَحَدُ المُوَحِّدِينَ: فَالإِسْرَاءُ هُوَ الظُّهُورُ وَالمَشْرِقُ مَكَانُهُ وَالإِغْرَابُ هُوَ الغَيْبَةُ وَالمَغْرِبُ مَكَانُهُ.

فِي الكَافِي عَنِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾: بِأَنْ تُجَانِبَهُمْ وَتُدَارِيَهُمْ وَتَكِلَ أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّٰهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إ نَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا

الصفحة 178 من 367