قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": لِتَمْثَالِ هَذِهِ النَّشْأَةِ أُضِيفَ الشَّفْعُ وَالوِتْرُ، وَالسَّبْحُ فِي النَّهَارِ: هُوَ الزِّيَادَةُ بَعْدَ النُّقْصَانِ، وَنَاشِئَةُ اللَّيْلِ: الضَّعْفُ وَالوَهْنُ، وَسَبْحُ النَّهَارِ: كَوْنُ الضِّيَاءِ، لِأَنَّهُ يَثْقُبُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بِضِيَائِهِ فَيَعُودُ كَالنَّهَارِ، وَلَهُ إِشَارَةٌ خَفِيَّةٌ تَلْمَحُهَا العُقُولُ الصَّافِيَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ (القَلْع) -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: فِي هَذِهِ الآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى الوُجُودِ النُّورِيِّ وَتَرَاتِيبِهِ بَيْنَ الخُطُوطِ النَّامِيَةِ بِالكَوْنِ النُّورِيِّ وَإِشْرَاقِ وُجُودِهِ بِالنَّشْأَةِ الرَّابِيَةِ بِالسَّبْحِ الطَّوِيلِ البَاهِرِ إِلَى أَنْ يَتَنَاهَى بِالمَرْكَزِ الزَّاهِرِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، أَحَدٌ لَا مِنْ عَدَدٍ بَادٍ بِالنَّشْأَةِ السَّرْمَدِيَّةِ مُتَرَائِيًا بِالفِطْرَةِ الأَبَدِيَّةِ، مُعَايِنًا بِالصِّبْغَةِ الأَحَدِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا * وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ":
قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿رَبُّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ﴾: فَالمَشْرِقُ النَّاطِقُ وَالمَغْرِبُ الصَّامِتُ فَسُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيَكُونُ رَبُّ النَّاطِقِ هُوَ النَّاطِقُ بِنَفْسِهِ، أَوْ يَكُونُ رَبُّ الصَّامِتِ هُوَ الصَّامِتُ بِنَفْسِهِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ رَبُّ




