مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 367

الثَّانِي يُشَدُّ وَيَسْمَعُ الكَلِمَةَ العَالِيَةَ، وَفِي الثُّلُثِ الآخِرِ وَقْتُ السَّحَرِ يُوَصِّلُه سَيِّدَهُ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾: يَعْنِي الثُّلُثَ الأَوَّلَ، ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: يَعْنِي بِهِ وَقْتَ التَّعْلِيمِ، ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾: وَهُوَ السَّمَاعُ الأَكْبَرُ وَالسِّرُّ الأَعْظَمُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "كَشْفِ الكُنُوزِ": هَذَا الخِطَابُ دَلَّ عَلَى صَلَاةِ العَشَاءِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ الفَجْرِ، وَلِأَنَّ جَمِيعَ الأَوْقَاتِ لَهَا إِشَارَةٌ فِي الوُجُودِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ:

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّٰهَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلًا عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾: فَإِنَّهُ يَغْشَى اللَّيْلَ النَّهَارَ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى الغَايَةِ فَيَكُونُ النِّصْفُ أَوِ انْقُصْ بِالرِّعَايَةِ، ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾: غِبَّ النَّهَايَةِ وَعَوْدةِ البِدَايَةِ ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ بِالزِّيَادَةِ بِالحبَايَةِ: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾: بِإِخْرَاجِ الحبَايَةِ وَإِعْطَاءِ الجبَايَةِ، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾: بِالهِدَايَةِ، ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾: بِالعِنَايَةِ، ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾

الصفحة 176 من 367