بِهِ اسْتِقْلَالُهُمْ لَهُ وَاسْتِهْزَاؤُهُمْ وَاسْتِبْعَادُهُمْ أَنْ يَتَوَلَّى هَذَا العَدَدُ القَلِيلُ تَعْذِيبَ أَكْثَرِ الثَّقَلَيْنِ.
سُورَةُ المُزَّمِّلِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيْدُ الصَّالِحِ فِي "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": فَاللَّيْلُ مَثَلٌ عَلَى الغَيْبَةِ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ مَثَلٌ عَلَى الظُّهُورِ، وَأَقْسَامُ اللَّيْلِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَيْهَا هَذِهِ الآيَاتُ هِيَ الظُّلُمَاتُ الثَّلَاثُ، ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: بِمَعْنَى الظُّهُورِ وَزِيَادَتِهِ بِالفَيْضِ وَتَكْرَارِ عَوْدتِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي" تَوْزِيعُ لَيْلَةِ السَّمَاعِ لِيُعْرَفَ عُمْرُهُ الحَقِيقِيُّ وَكَذَلِكَ فِي التَّعْلِيمِ لِئَلَّا يَقَعَ خِلَافٌ فِي مُدَّةِ السَّمَاعِ، وَكَذَلِكَ إِذَا فَقَدَ سَيِّدَهُ وَعَلَيْهِ مِنْ شَدَّ سَابِقِهِ وَاتِّصَالِ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى الرِّضَاعِ فَلْيَطْلُبْ لَهُ سَيِّدًا يُوَصِّلُهُ لِيَشْرَبَ عَلَى يَدِهِ سَارًّا فِي الثُّلُثِ الأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ، بِمَعْرِفَةِ الإِمَامِ وَالجَمَاعَةِ حُضُورُ، وَالثلث




