مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 367

بِاكْتِسَابِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ الرَّبَّانِيَّةِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ وَهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِمْ مُطْمَئِنُّونَ يَتَسَاءَلُونَ عَنْ أَحْوَالِ المُجْرِمِينَ وَكُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ وَأَيْنَ مَحَلُّهُمْ فِي المَسُوخِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجبِّ وَالأَنْوَارِ": فَالنَّارُ هُنَا هِيَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالمَلَائِكَةُ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ، وَقِيلَ: النَّارُ هِيَ القَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمَلَائِكَةُ أَصْحَابُهُ.

وَعَنْ طَرِيقَةِ المُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾أَيْ: لِيُخَالِفُوا جِنْسَ المُعَذَّبِينَ فَلَا يَرْقُوا لَهُمْ وَلَا يَسْتَرُوحُونَ وَلِأَنَّهُمْ أَقْوَى الخَلْقِ بَأْسًا وَأَشَدُّهُمْ غَضَبًا لِلَّٰهِ.

رُوِيَ إِنَّ أَبَا جَهْلٍ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قَالَ القُرَيْشُ: أَيَعْجِزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ أَنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: وَمَا جَعَلْنَا عَدَدَهُمْ إِلَّا الْعَدَدِ الَّذِي اقْتَضَى فِتْنَتَهُمْ وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ، قِيلَ: افْتِتَانُهُمْ

الهوامش

1()سورة المدثر آية 31
الصفحة 174 من 367