مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 367

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةُ النَّظَرِ": وَالمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا لِرَبِّهِمْ بِالمَعْنَوِيَّةِ مِنَ الذَّرِّوالأَوَّلِ بَعْدَ مَرْتَبَةِ اللَّاحِقِينَ، وَقَدْ أَوْقَفَهُمُ المِزَاجُ، وَحَلُّوا فِي هَذِهِ الأَجْسَامِ البَشَرِيَّةِ وَهُمْ بَاقُونَ إِلَى أَنْ يَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنْ قَمَصِ التَّأْجِيلِ وَبَعْدَهَا يُوَفَّقُونَ لِلصُّعُودِ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاءِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قلائِدِ الدُّررِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾: أَيْ لَمَّا أَظْهَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى الخَلْقَ بِالبَشَرِيَّةِ وَظَهَرَ لَهُمْ بِالحِجَابِ البَشَرِيِّ، دَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَبَعْضُهُمْ عَرَفَ وَأَقَرَّ وَبَعْضُهُمْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الإِقْرَارِ وَالمَعْرِفَةِ، ثُمَّ وَعَدَهُمْ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بِالصَّفَاءِ لِمَنِ اتَّبَعَ الهُدَى الآتِيَ مِنْهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي المَجَالِسِ: إِنَّ المُؤْمِنَ تَكُونُ رُوحُهُ مِنَ النُّورِ الأَخْيَرِ وَالكَّافِرِ تَكُونُ رُوحُهُ مِنْ ظُلْمَةِ إِبْلِيسَ (لَعَنَهُ اللهُ).

سُورَةُ الْكَوْثَرِ

الهوامش

1()سورة الكافرون آية 4-5-6
الصفحة 17 من 367