الكَافِرُ فَتُسَاقُ رُوحُهُ إِلَى الحِسَابِ كَسَوْقِ الأَنْعَامِ وَيُسْحَبُ عِنْدَهَا سَاعِدَيْهِ وَيُجْذَبُ سَاقَيْهِ.
وَقَدْ عَبَّرَ أَهْلُ الحَقِيقَةِ: إِنَّ فِي التِّفَافِ السَّاقِ بِالسَّاقِ إِشَارَةٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى اسْتِيلَاءِ الكَوْنِ الضِّيَائِيِّ بِالوُجُودِ الكُلِّيِّ عَلَى سُلْطَانِ الكَوْنِ الظِّلِّيِّ فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ وَاللَّيْلِ الأَثِيلِ فِي أَوْجِ الكَمَالِ وَجَلَالَةِ الجَلَالِ حَتَّى تَعُودُ السَّاقَانِ سَاقًا وَاحِدَةً، وَهِيَ التِفَافُ الضِّيَاءِ عَلَى الظِّلِّ وَاسْتِيلَاؤُهُ عَلَى كَوْنِ كِيَانِهِ.
وَفِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي "الكَافِي":
عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الآيَةِ ﴿إِذَا الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ فَقَالَ: ذَلِكَ ابْنُ آدَمَ إِذَا حَلَّ بِهِ المَوْتُ، وَقَالَ: وَالتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ، أَيِ التَفَّتِ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ، ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ﴾؟ قَالَ: المَصِيرُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾(1)




