مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 367

أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَنْ أَمْرِ القِيَامَةِ فَأَخْبَرَهُ بِهِ فَقَالَ: لَوْ عَايَنْتُ ذَلِكَ اليَوْمَ لَمْ أُصَدِّقْكَ أَوْ يَجْمَعُ اللَّٰه هَذِهِ العِظَامَ(1).

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ فِي كِتَابِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": هَذَا فِي يَوْمِ القِيَامَةِ الكُبْرَى، هُنَاكَ تَبْرَقُ أَعْيُنُ الخَلِيقَةِ جَزَعًا وَاسْتِبْشَارًا، يَوْمَ كَشْفِ الغِطَاءِ وَظُهُورِ مَوْلَانَا العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَشْفًا مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ، ﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾: يَوْمَئِذٍ سَلْبُ الصِّفَاتِ عَنْهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، وَاجْتَمَعَ شَمْسُ الوُجُودَيْنِ وَقَمَرُ الرُّؤْيَتَيْنِ وَتَحَقَّقَ لَدَى الكَوْنَيْنِ، إِنَّ الوُجُودَ العَلَوِيَّ وَالسُّفْلِيَّ وُجُودٌ وَاحِدٌ بِمَسْفُورٍ وَاحِدٍ مُجَرَّدٍ عَنْ مَغْرِبِ الكَوْنِ، انْدَهَشَ بَصَرُ الإِنْسَانِ وَتَحَيَّرَ فَيَقُولُ الشَّاكُّ: أَيْنَ المَهْرَبُ وَيَعْلَمُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا مَهْرَبَ وَلَا مَفَرَّ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، لِأَنَّ كُلَّ نَفْسٍ رَاجِعَةٌ إِلَى رَبِّهَا مُسْتَقِرَّةٌ عِنْدَهُ، لِأَنَّ مَكَارِمَهَا بِالعِقَابِ أَوْ مُجَازَاتِهَا بِالثَّوَابِ، وَاللَّٰه سُبْحَانَهُ عَدْلٌ لَا يَجُورُ.

وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾: فِي الغَيْبَةِ.

الهوامش

1()وَرَبِيعَةُ إِذَنْ هُوَ الَّذِي كَذَّبَ رَسُولَ اللَّٰهِ وَفَجَرَ أَمَامَهُ
2()سورة القيامة آية 7-8-9-10-11-12
الصفحة 162 من 367