كَالزُّجَاجِ وَالبِلَّوْرِ، وَتَكْرَارُ القَوَارِيرِ مَرَّتَيْنِ، فَهِيَ أَكْوَابٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنْ حَيْثُ اللَّوْنِ وَالمَاهِيَّةِ وَالمَعْدِنِ.
﴿عَيْنًا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾: أَرَادَ بِهِ المَاءَ الصَّافِي العَذْبَ الفُرَاتَ، وَهُوَ العِلْمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": هَذِهِ صِفَاتُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَهُمَا العَلِمُ وَالعَمَلُ اللَّذَانِ كَانَ بِهِمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ وَإِنِ اسْتَحَقَّ المَعْرِفَةَ وَالظُّهُورَ فِي رِيَاضِ الجِنَانِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "المَسَائِلِ": إِنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى مَوْلَاهُمْ بِالصُّورَةِ الَّتِي رَأَتْهُ بِهَا المَلَائِكَةُ يَكْتَسُونَ حُلِيَّةً مِنْ نُورِ رَحْمَتِهِ وَيَسْقِيهِمُ المَعْرِفَةَ المَعْنَوْيَّةَ وَمَعْرِفَةَ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ شَكَرَ مَوْلَاهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَجَزَاهُمْ بِهَذِهِ المَعْرِفَةِ النُّورَانِيَّةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ":




