مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 367

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي مَسَائِلِهِ: وَمَعْنَى القَوَارِيرِ وَالأَكْوَابِ وَالأَوَانِي وَالأَدْوَاعِي: هِيَ أَشْخَاصٌ نُورَانِيَّةٌ، وَهُمْ أَوْعِيَةٌ لِعَالَمِ المَلَكُوتِ وَالفِضَّةُ كِنَايَةٌ عَنْ لَوْنِ بَيَاضِهِمْ وَصَفَاءِ نُورِهِمْ، قَوْلُهُ: ﴿عَيْنًا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾: فَهُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ البَابُ الكَرِيمُ وَهُوَ السَّمَاءُ المُحِيطَةُ بِالأَفْلَاكِ، وَالوِلْدَانُ المُخَلَّدُونَ: هُمْ عَالَمُ النُّورِ أَيْ مَخْلُودُونَ بِعِلْمِ البَابِ، ﴿لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾: هُوَ انْفِرَادُهُمْ، أَيْ كُلُّ قَائِمٍ بِهيئَتِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "النُّورِيَّةِ": هَذَا الوَصْفُ لِلأَنْوارِ المُتَلَأْلِئَةِ السَّمَاوِيَّةِ وَهُمْ أَهْلُ المَرَاتِبِ، وَالوِلْدَانُ: الخَمْسَةُ الأَيْتَامُ وَالعَلمُّ مِنْهُمْ يَتَوَلَّدُ لِأَهْلِ المَرَاتِبِ وَالمُؤْمِنِينَ، وَالطَّوَّافُ هُوَ سَيْرُهُمْ وَطَوَافُهُمْ عَلَى أَهْلِ المَرَاتِبِ يَقْتَبِسُونَ مِنْهُمُ الأَنْوارَ وَيُفِيدُونَ مِنْهُمْ مَعْرِفَةَ الجَبَّارِ، وَأَمَّا الكَأْسُ فَالطَّائِفُ بِهَا هُوَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَتَقَبَّسَ مِنْ نُورِهِ سَائِرُ النُّجُومِ مِنَ العَوَالِمِ العَلَوِيَّةِ وَهُمُ الوِلْدَانُ المُخَلَّدُونَ، وَهُمْ فِي الرُّؤْيَةِ يُشْبِهُونَ اللُّؤْلُؤَ المَكْنُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ القَلَّاعُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ": هَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنَ الرَّيَاحِينِ المَشْمُومَةِ لَهُ أَسَامِي أَشْخَاصٍ وَصَفَهَا اللَّٰه -جَلَّ ذِكْرُهُ- بِهَذِهِ النُّعُوتِ ظَاهِرًا لِكَيْ يَشْتَكِلَ بَاطِنُهَا عَلَى أَهْلِ العَمَى وَالضَّلَالِ، وَهَذِهِ القَوَارِيرُ: ذَكَرَ أَنَّهَا مِنْ فِضَّةٍ، يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا

الصفحة 155 من 367