مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 367

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "درْياق الْعلِيلِ": الطَّاسُ وَالكَأْسُ وَالجَامُ وَالأَقْدَاحُ وَالأَوَانِي الَّتِي ذُكِرَتْ فِي القُرْآنِ، وَفِي أَقَاوِيلِ المُتَكَلِّمِينَ مِنَ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ فِيهِ إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينِ ظُهُورَاتِهِ لَهُمْ، وَإِنَّمَا تَمْثِيلُ ذَلِكَ بِالتَّسْنِيمِ وَالمِزَجِ وَالزَّنْجَبِيلِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ سِرٌّ وَجِدَارٌ عَلَى كُنُوزِ الأَسْرَارِ يَقِفُ عِنْدَهُ الأَشْرَارُ الَّذِينَ لَمْ تَسْتَعِدَّ أَنْفُسُهُمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقَاتِ شُمُوسِ الأَنْوارِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "المَحْمَدِيَّةِ": إِنَّ الكَأْسَ المَمْدُوحَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الدَّوَاوِينِ: هُوَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ فَالحَمْرَةُ شَرَابُهُمْ وَصُحْبَةُ اللَّٰهِ تَعَالَى كَانَ سُكْرُهُمْ فِي حَالِ تَجَلِّيهِ لَهُمْ كَهم.

الهوامش

1()سورة الإنسان آية 15-16-17-18-19
الصفحة 154 من 367