مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 367

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مسقس) -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القمرِيّةِ" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾: هُوَ الغَيْبُ المَنِيعُ.

فِي "المَجْمَعِ": قَدْ رَوَى الخَاصُّ وَالعَامُّ أَنَّ الآيَاتِ مِنْ هَذِهِ السُورَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَجَارِيَةٌ لَهُمْ هِيَ فِضَّةٌ وَالقِصَّةُ طَوِيلَةٌ جُمْلَتُهَا: أَنَّهُ مَرِضَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ فَعَادَهُمَا جَدُّهُمَا وَوُجُوهُ العَرَبِ، وَقَالُوا: يَا أَبَا الحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدَيْكَ نَذْرًا فَنَذَرَ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِنْ شَفَاهُمَا اللَّٰه سُبْحَانَهُ، وَنَذَرَتْ فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- وَكَذَلِكَ فِضَّةٌ نَذَرَتْ فَشُفِيَا، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ فَاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ثَلَاثَةَ أَصْوُعِ شَعِيرٍ مِنْ يَهُودِيٍّ(1).

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَجَّرَ نَفْسَهُ لِيَسْقِيَ نَخْلًا بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَطَحَنُوا ذَلِكَ الشَّعِيرَ، فَجَعَلُوا مِنْهُ شَيْئًا لِيَأْكُلُوهُ وَمَا تَمَّ نُضْجُهُ حَتَّى أَتَى مِسْكِينٌ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ الطَّعَامَ، ثُمَّ الثلث الثَّانِي فَلَمَّا تَمَّ نُضْجُهُ أَتَى يَتِيمٌ فَأَطعموْهُ، ثُمَّ عَمِلَ الثلث الثَّالِثُ فَلَمَّا تَمَّ نُضْجُهُ أَتَى أَسِيرٌ مِنَ المُشْرِكِينَ فسأل: فَأَطعموْهُ وَطَوَوْا بُطُونَهُمْ، فِي ذَلِكَ اليَوْمِ.

الهوامش

1()وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ فِي تَفْسِيرِ الصَّافِي
الصفحة 153 من 367