مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 367

بِالرَّحِيقِ وَالمِزَاجِ وَالتَّسْنِيمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ سِرٌّ وَجِدَارٌ يَقِفُ عِنْدَهُ الَّذِينَ لَمْ تَسْتَعِدَّ أَنْفُسُهُمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقَاتِ شُمُوسِ الأَسْرَارِ.

﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾: وَهُوَ السِّرُّ المَكْتُومُ وَبِهَا تَنْفَجِرُ العُلُومُ وَيَسْتَهْلِكُ المَعَارِفُ الرَّبَّانِيَّةُ وَتَفِيضُ عَلَيْهِمْ الِفُيُوضَاتِ القُدْسِيَّةِ ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾: مَعْنَاهَا كَثْرَةُ انْفِجَارِ الأَنْوَارِ مِنْ غَارِ الأَسْرَارِ وَتَجَلِّي الأَحَدِ القَهَّارِ عَلَى قُلُوبِ عِبَادِهِ الأَبْرَارِ بِالعَيْنِ المَعْنَوْيَّةِ.

وَفِي "المَجَالِسِ": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هِيَ عَيْنٌ فِي دَارِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- تَفْجُرُ إِلَى دُورِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.

قولُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: الطَّعَامُ: هُوَ العِلْمُ، يَجِبُ بَذْلُهُ لِأَهْلِهِ امْتِثَالًا لِأَمْرِهِ سُبْحَانَهُ، ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾: هُوَ يَوْمُ الكَشْفِ وَالظُّهُورِ، لِيَكُونَ بِهَذَا الشَّرْح حُجَّةٌ عَلَيْنَا فَقَدْ أَمَرَنَا اللَّٰه بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ وَبَيَانِهِ.

الهوامش

1()سورة الإنسان آية 8- 9-10
الصفحة 152 من 367