قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": هَذَا الإِنْسَانُ مَذْمُومٌ، ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾: أَيْ نُطْفَةٍ مُخْتَلِطَةٍ بِالدَّمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾(2)
وَالسَّبِيلُ مَعْرِفَةُ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، أَيْ: إِمَّا شَاكِرًا مُقِرًّا بِهَا، وَإِمَّا كَفُورًا أَيْ مُنْكِرًا لَهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ، أَيْ مُخْتَلِطَةٍ، بِمَاءِ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ (الزَّلَلُو) فِي رِسَالَةِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": وَبَعْدَ أَنِ اسْتَشْهَدَ البَارِي البَارِي الحَكِيمُ عَلَى قِدَمِهِ، بِمُدُوشِهِمْ وَعَلَى قُدْرَتِهِ وَعَجْزِهِمْ، وَعَرَّفَهُمْ مَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ، أَوْكَلَ أَمْرَهُمْ إِلَيْهِمْ فِيمَا يَأْتُونَ وَيَدَعُونَ إِظْهَارًا لِعَدْلِهِ فِيهِمْ وَإِتْمَامًا لِجَوْرِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَجَابَ مَنْ أَجَابَ بِالإِقْرَارِ طَائِعًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ شَاهِدًا بِرُبُوبِيَّةِ داعِيهِ المُتَجَلِّي لَهُ عَنْ عِلْمٍ بِصِدْقِ دَعْوَتِهِ مُعْتَرِفًا بِحَقِّهِ فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ سِوَاهُ مِنْ رُبُوبِيَّةٍ




